عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
405
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
ومن العتبية ( 1 ) ، قال يحيى بن يحيى ، عن ابن القاسم : إنما نقدر نقصان الكلام . والعقل باجتهاد الناظر على ما يفهم عند الاختبار ، ويقع في نفسه ، أنه ذهب نصف كلامه ، أو ثلثه . فإن شكوا ، فقالوا : هو الربع ، أو الثلث ، أعطي الثلث حملا على الظالم . وكذلك في العقل إن قالوا : يفيق أكثر ( 2 ) نهاره ثلثيه ، أو ثلاثة أرباعه ، أو نحوه ، أعطي [ بقدر ما رأوه فإن شكوا احتيط فيه ] ( 3 ) ، على الجاني كما ذكرنا [ وقال بعض الناس على الأحرف في الباء والتاء وهو ، أحب ما سمعت إلي ] ( 4 ) . ابن القاسم ، وأشهب في المجموعة : وإن قطع منه ما لا يمنع الكلام ، ففيه الاجتهاد ، بقدر شينه . محمد : وجاءت السنة بأن في الشفتين الدية ( 5 ) ؛ في كل واحدة نصفها . وقاله مالك ، وجميع أصحابه ، فيما علمنا ، ولم يأخذ مالك بقول ابن المسيب ؛ أن في السفلى ثلثي الدية . قال في المجموعة : ولم يبلغني من فرق بينهما غيره ، وأراه وهما عنه ، ولو ثبت عنه لما كان فيه حجة ، لكثرة من يخالفه . والحجة فيه أنه إن قال : السفى أحمل للطعام ، واللعاب . فإن في العليا من الجمال أكثر من ذلك . وقد تختلف يسرى اليدين واليمين في المنافع ، وتتفقا ( 6 ) ، في الدية . وفي [ بعض ] ( 7 ) الحديث عنه - صلى الله عليه وسلم - : « وفي الشفتين الدية » ( 8 ) . ولم يخالف بينهما ، وقضى به عمر بن عبد العزيز ، وقاله عدد كثير من التابعين .
--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 150 . ( 2 ) لفظة ( أكثر ) ساقطة من الأصل مثبتة من ع . ( 3 ) ما بين معقوفتين أثبتناه من ع والعبارة في الأصل جاءت على الشكل التالي ( بعدما يروى احتياطا ) ولا معنى لذلك . ( 4 ) ما بين معقوفتين أثبتناه من ع ومن البيان والتحصيل وأما في الأصل فقد جاءت العبارة مضطربة . ( 5 ) ينظر في ذلك في كتاب الموطأ للإمام مالك كتاب العقول ضمن الباب المخصص لما فيه الدية كاملة . ( 6 ) في الأصل ويتفق في الدية ولعل الصواب ما أثبتناه . ( 7 ) ( بعض ) ساقطة من الأصل مثبتة من ع . ( 8 ) تقدمت الإشارة إلى هذا الحديث وبه اتبدأ الإمام مالك كتاب العقول من موطئه .